أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
275
شرح معاني الآثار
حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا مسعر بن كدام عن علي بن الأقمر قال سمعت أبا جحيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله فليس ذلك على طريق التحريم منه عليهم أن يأكلوا كذلك ولكن لمعنى في الاكل متكئا خافه عليهم حدثنا ابن أبي عمران قال ثنا إسحاق بن إسماعيل قال ثنا جرير بن عبد الحميد قال قال الشعبي إنما كره الاكل متكئا مخافة أن تعظم بطونهم فأخبر الشعبي بالمعنى الذي كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجله الاكل متكئا وأنه إنما هو لما يحدث عنه من عظم البطن فكذلك ما روى عنه من النهي عن الشرب قائما إنما هو لمعنى يكون من ذلك كرهه من أجله لا غير ذلك وقد روى في هذا أيضا عن عبد الله بن عمرو حدثنا محمد بن الحجاج قال ثنا أسد ح حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قالا ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا قط فقد يجوز أن يكون اجتنب ذلك لما قال الشعبي وقد يجوز في ذلك معنى آخر فإنه حدثنا يحيى بن عثمان قال ثنا أبي قال ثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن إسماعيل الأعور قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا فنزل عليه جبريل عليه السلام فقال انظروا إلى هذا العبد كيف يأكل متكئا قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد يجوز أن يكون هذا هو المعنى الذي من أجله قال لا أكل متكئا لأنه فعل الملوك الجبابرة وفعل الأعاجم فكره ذلك ورغب في فعل العرب كما روى عن عمر فإنه حدثنا حسين بن نصر قال سمعت يزيد بن هارون قال ثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال أتانا كتاب عمر بن الخطاب اخشوشنوا واخشوشبوا واخلولقوا وتمعددوا كأنكم معد وإياكم والتنعم وزي العجم أفلا ترى أنه نهاهم عن زي العجم وأمرهم بالتمعدد وهو العيش الخشن الذي تعرفه العرب فكذلك الاكل متكئا نهوا عنه لأنه فعل العجم وأما الشرب قاعدا فأمروا به خوفا مما يحدث عليهم في صدورهم وليس في ذلك شئ من زي العجم وقد روى في إباحة الشرب قائما عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن عبد الأعلى عن بشر بن غالب قال دخلت على الحسين بن علي داره فقام إلى بخيتة له فمسح ضرعها حتى إذا درت دعا بإناء فحلب ثم شرب وهو قائم ثم قال يا بشر إني إنما فعلت ذلك لتعلم أنا نشرب ونحن قيام